السيد علي الطباطبائي
683
رياض المسائل
وباتّحاد الاستحقاق كون الجهة الموجبة لاستحقاق الميراث فيها واحداً كالبنوّة والإخوة والزوجية ونحوها ، وذلك كرجل توفّي وخلف أربعة إخوة وأُختين والجميع لأب وأُمّ أو لأُمّ فمات أخوان منهم وأُخت وليس لهم وارث إلاّ الإخوة الباقين فإنّ المال ينقسم بين الأخوين والأُخت الباقين أخماساً إن تقرّبوا بالأب ، وبالسويّة إن تقرّبوا بالأُمّ ، ومن مات منهم ينزل منزلة العدم ، فكأنّ الميّت لم يخلف إلاّ هؤلاء الباقين . ( وإن اختلف الوارث ) خاصّة ، كما لو مات رجل وترك ابنين فمات أحدهما وترك ابنا ، فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة ، وهي البنوّة والوارث مختلف ، لكونه في الأُولى ابناً وفي الثانية ابنَهُ . ( أو الاستحقاق ) خاصّة ، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد ثمّ مات أحدهم ولم يخلف غير أُخوته المذكورين ، فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين مختلفة ، لأنّها في الأولى البنوّة وفي الثانية الإخوة والوارث واحد . ( أو هما معاً ) كما لو مات رجل وخلف زوجة وابناً وبنتاً ثمّ ماتت الزوجة عن ابن وبنت ، فإنّ جهة الاستحقاق في الأُولى الزوجية وفي الثانية البنوّة ، والوارث فيها الأولاد وفي الأُولى الزوجة وأولاده . ( ونهض نصيب ) المتوفّي ( الثاني ) وفريضته من الفريضة الأُولى بعد تصحيحها ( بالقسمة على وارثه ) من دون كسر كان أيضاً كالفريضة الواحدة ، وذلك كما في الأمثلة المزبورة . أمّا الأوّل منها : فواضح ، لأنّ فريضة الميّت الثاني من الفريضة الأُولى النصف ووارثه ولده الواحد يرجع إليه من غير كسر . وأمّا الثاني منها : فلأنّ الميّت الثاني ينزل منزلة العدم ، ويقسّم ميراث