السيد علي الطباطبائي
68
رياض المسائل
وبالأخير يجاب عمّا في الموثّق : يأكل ممّا يلي الرأس ثم يدع الذنب ( 1 ) . مضافاً إلى إطلاق ما يلي الرأس فيها الشامل للأكبر والدون والمساوي . ولم يقل به ، لاشتراطه الأوّل ، وتنزيله عليه فرع الشاهد ، وليس إلاّ الجمع بينهما وبين رواية اُخرى ، أشار الماتن إليها بقوله : ( وفي رواية ) ضعيفة مرسلة ( يؤكل الأكبر دون الأصغر ) ( 2 ) بحمل الأُولى على ما إذا كان ما يلي الرأس أكبر كما في هذه ، وحمل هذه على ما إذا كان الأكبر ممّا يلي الرأس كما في الأُولى ، وهو فرع التكافؤ المفقود هنا ، لضعف الأخيرة عن المقاومة للموثّقة ، مع أنّ الجمع بينهما بذلك فرع قيام دلالة هي في المقام مفقودة . ( و ) كيف كان ( هي ) بإطلاقها ( شاذّة ) كإطلاق الموثّقة ، مع احتمالهما الحمل على التقيّة ، فقد حكي القول بمضمونهما ، لكن بعد الجمع بما عرفته في الخلاف عن أبي حنيفة ( 3 ) . ( ولو أُخذت الحبالة منه ) أي ممّا صيد بها ( قطعة فهي ميتة ) مطلقاً ، كان في إحدى القطعتين حياة مستقرّة ، أم لا إجماعاً ، والمعتبرة بذلك مستفيضة جدّاً ، مضت في بحث الصيد بها . ولا اختصاص للحكم بالحبالة ، بل يشملها وغيرها من نحو الشبكة وغيرها من الآلات الغير المعتبرة وإن كانت تلك المعتبرة بها مختصّة ، التفاتاً إلى القاعدة المتقدّمة ثمّة العامّة لها ولغيرها . ( الرابعة : لو أدرك ) ذو السهم أو الكلب ( الصيد ) مع إسراعه إليه حالة الإصابة ( وفيه حياة مستقرّة ) توقّف حلّه على التذكية إن اتّسع الزمان
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 2 و 4 . ( 3 ) الخلاف 6 : 18 ، المسألة 17 .