السيد علي الطباطبائي

666

رياض المسائل

النكاح عن السفاح فنكاحهم جائز ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) في غير واحد من الأخبار أنّ كلّ قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه ( 2 ) . ولعلّ هذا القول أظهر ، لاعتبار سند الأحاديث الدالّة عليه ، سيّما مع اعتضادها بالشهرة المحكيّة في الفتوى والرواية . ولكن الإجماع المتقدّم في كلام المرتضى على القول الأوّل المعتضد بدعوى المفيد الشهرة عليه يوجب التوقّف فيه ، سيّما ( و ) أنّ ( اختيار الفضل ) الموافق له ولو في الجملة ( أشبه ) عند أكثر من تأخّر كالفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) وغيرهم ممّن وقفت على كلامهم . ولعلّه لهذا نسبه جدّي المجلسي ( رحمه الله ) في شرحه على الفقيه إلى الأكثر ( 5 ) . واستدلّوا للتوارث بالنسب الصحيح والفاسد بتوارث المسلمين بهما حيث يقع الشبهة وهي موجودة فيهم . ولعدمه بالسبب الفاسد بقوله تعالى : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » ( 6 ) وقوله تعالى : « وقل الحق من ربّكم » ( 7 ) « وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسطِ » ( 8 ) ولا شئ من الفاسد بما أنزل الله تعالى ولا بحق ولا بقسط . وبهذه الحجّة احتج الحلّي على نفي الفاسد منهما ( 9 ) . وقد عرفت فساده في فاسد النسب . والظاهر لولا ما قدّمناه فساده في فساد السبب أيضاً بعد قيام ما قدّمناه

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 588 ، الباب 83 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 597 ، الباب 1 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 3 . ( 3 ) الشرائع 4 : 52 ، القواعد 2 : 190 ، س 23 . ( 4 ) غاية المراد : 154 ، س 18 ( مخطوط ) ، الروضة 8 : 221 . ( 5 ) روضة المتّقين 11 : 403 . ( 6 ) المائدة : 49 . ( 7 ) الكهف : 29 . ( 8 ) المائدة : 42 . ( 9 ) السرائر 3 : 294 .