السيد علي الطباطبائي

645

رياض المسائل

أنّ المنقطع أخيراً أشدّ إدراراً ، لكون الخروج منه أكثر زماناً . فتأمّل جدّاً . ( و ) ممّا ذكرنا ظهر أنّه ليس ( فيه تردّد ) وإن ذكره الماتن فهو ضعيف . وأضعف منه عدم اعتباره كما عن الصدوق ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) . وأضعف منهما مصير القاضي إلى اعتبار الأسبق انقطاعاً ( 4 ) لعدم الشاهد عليه حينئذ ، مع قيام الدليل - كما عرفت - على خلافه . ( فإن تساويا ) خروجاً وانقطاعاً ( قال ) الشيخ ( في الخلاف ) خاصّة : إنّه ( يعمل فيه بالقرعة ) مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . قيل : وعنى بها ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) « من أنّها لكلّ أمر مشتبه » ( 6 ) وهذا منه وهو شاذّ ، وإجماعه موهون ، معارض بمثله ، ومثله كما يأتي ، ولا اشتباه بعد ورود النصّ الصحيح بعدّ الأضلاع أو إعطاء نصف النصيبين ، كما يأتي . ( وقال المفيد ) في كتاب إعلام الورى ( 7 ) ( و ) السيّد المرتضى ( علم الهدى ) في الانتصار ( 8 ) : إنّه ( يُعدّ أضلاعه ) فإن اختلف أحد الجانبين فذكر ، وإن تساويا عدداً فأُنثى ، مدّعيين عليه الإجماع ، واختاره الإسكافي ( 9 ) والحلّي في السرائر ( 10 ) لذلك ، وللنصّ الّذي ادّعى تواتره ، وهو ما رواه في التهذيب بسنده إلى ميسرة بن شريح ، وهو طويل وفي جملته : أنّه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جرّدوها من ثيابها وعدّوا أضلاع جنبيها ففعلوا

--> ( 1 ) المقنع : 503 . ( 2 ) المختلف 9 : 79 . ( 3 ) الانتصار : 594 . ( 4 ) المهذّب 2 : 171 . ( 5 ) الخلاف 4 : 106 ، المسألة 116 . ( 6 ) المسالك 13 : 243 . ( 7 ) الإعلام ( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 62 . ( 8 ) الانتصار : 594 . ( 9 ) المختلف 9 : 79 . ( 10 ) السرائر 3 : 279 .