السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
بالمقام وعدمه في غيره ، وليس بواضح ، لاعتباره استقرار الحياة في الحرمة في كلّ موضع يشابه مفروض المسألة من عدم القطع باستناد الموت إلى الآلة المحلّلة . ومنه ما مرّ في اشتراط عدم الغيبة في الحلّيّة . وجعل فائدة هذا القيد في التنقيح التنبيه على أنّه من خصائصه ( 1 ) ولذا اعترضه بظهور القيد من غيره . وفيه نظر . ( الثالثة : لو قطعه السيف باثنين فلم يتحرّكا ) أو تحرّكا حركة المذبوح ( حلاّ ) بلا خلاف ، كما عن السرائر ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . لكنّهم لم يقيّدوه بأحد القيدين ، لكنّ الظاهر إرادتهم إيّاه بناءً على الغالب في القدّ نصفين من عدم بقاء استقرار الحياة ، مع أنّهم صرّحوا بكون مثله من جملة أسباب عدم استقرار الحياة ، حيث فسّروا عدمه بأن يقطع مريئه أو حلقومه أو يفتق قلبه أو يشقّ بطنه ، فلا خلاف في الحقيقة . فهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم أدلّة إباحة ما قتلته الآلة ، وخصوص الخبرين : في أحدهما : الرجل يضرب الصيد فيقدّه نصفين ، قال : يأكلهما جميعاً ، فإن ضربه وبان منه عضو لم يأكل منه ما أبانه وأكل سائره ( 5 ) . وفي الثاني : عن الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدّان ، قال : لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين ، فإن تحرّك أحدهما فلا تأكل الآخر لأنّه ميّت ( 6 ) . ويظهر من التعليل كون المراد من الحياة المنفيّة والمثبتة الحياة المستقرّة لا مطلقاً ، وبه يقيّد الخبر الأوّل حيث أطلق فيه الحلّ مع القدّ نصفين ، من
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 11 . ( 2 ) السرائر 3 : 95 . ( 3 ) المبسوط 6 : 261 . ( 4 ) الخلاف 6 : 18 ، المسألة 17 . ( 5 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 . ( 6 ) الوسائل 16 : 243 ، الباب 35 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 .