السيد علي الطباطبائي

636

رياض المسائل

كونها ملكاً له من دون منازع له في هذه المدّة الطويلة فجاز كون تسويغ البيع لذلك وإن بقي الغائب على حجّته . ولا ينافيه الأمر بالتأخير إلى تلك المدّة ، لاحتمال كونه من باب الاحتياط ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 1 ) . هذا ، مع أنّها غير مكافئة لما قدّمناه من الأدلّة من وجوه عديدة ، منها ندرة القائل بها ، إذ لم يحك إلاّ عن المفيد في قوله المشهور من الانتظار إلى تلك المدّة في بيع عقاره خاصّة ، وجواز اقتسام الورثة ما عداها من سائر أمواله بشرط الملاءة وضمانهم لها على تقدير ظهوره ( 2 ) . مُستنداً في الشقّ الأوّل إلى الصحيحة المتقدّمة . ( وفي ) الثاني إلى ما في رواية ( ثالثة ) : من أنّه ( يقتسمه ) أي المال ( الورثة إذا كانوا ملاء ) فإذا جاء ردّوه عليه ( 3 ) . ( و ) ليس ( فيها ضعف أيضاً ) كما ذكره الماتن ، بل هي موثّقة ، ولكنّها لما قدّمناه من الأدلّة غير مكافئة من وجوه عديدة ، فلتطرح ، أو تؤوّل بما يؤوّل إلى الأوّل ، بحملها على القسمة بعد الطلب في مدّة الأربع سنين ورفع اليد عن مفهوم الشرط ، أو يحمل على الاستحباب . ( وقال ) الشيخ ( في ) المبسوط ( 4 ) و ( الخلاف ) ( 5 ) وتبعه القاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) والحلّي ( 8 ) والفاضلان ( 9 ) وكثير من المتأخّرين بل ادّعى عليه الشهرة جماعة : إنّه لا يورث .

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 545 . ( 2 ) المقنعة : 706 . ( 3 ) الوسائل 17 : 584 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 6 و 8 . ( 4 ) المبسوط 4 : 125 . ( 5 ) الخلاف 4 : 119 ، المسألة 136 . ( 6 ) المهذّب 2 : 166 . ( 7 ) الوسيلة : 400 . ( 8 ) السرائر 3 : 298 . ( 9 ) الشرائع 4 : 49 ، المختلف 9 : 96 .