السيد علي الطباطبائي

634

رياض المسائل

وصاحب الكفاية ( 1 ) وغيرهما . ولعلّه الأقوى ، لدعوى السيّدين عليه في الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) إجماع الإماميّة ، مع اعتبار سند الرواية بعد التعدّد بالموثّقية بإسحاق بن عمّار المشترك بين الموثّق والثقة . وربّما ادّعى صحّتها بعض الأجلّة ( 4 ) مضافاً إلى التأيّد بفحوى الأدلّة الدالّة على ثبوت مثل الحكم في الزوجة من اعتدادها بعد الفحص في المدّة المزبورة وجواز تزويجها بعدها ، فإنّ عصمة الفروج أشدّ وأقوى اتّفاقاً فتوى ونصّاً ، فليجر مثل حكمها في قسمة المال بين الورثة بطريق أولى . وردّ الأولوية بوجود الفارق ، ومعارضتها بتضرّر المرأة بطول الغيبة - كما ذكره جماعة - حسن إن كان الضرر المثبت للحكم لها إرادتها النكاح والاستمتاع لا النفقة ، مع أنّ المستفاد من النصوص الواردة في حكمها كونه من جهة النفقة خاصّة ، ولذا حكمت بلزوم الصبر عليها مع وجود من ينفق عليها . وحينئذ يتّجه الأولويّة ، لاتّحاد وجه الضرر بينها وبين سائر الورثة ، سيّما الصغار منهم والعجزة . فتأمّل . ( و ) ممّا ذكرنا من اعتبار سند الرواية بالموثّقية أو الصحّة يظهر لك ما في قوله هُنا وغيره أنّه ( في سندها ضعف ) . اللّهمّ إلاّ أن يريد بالضعف المعنى الغير المصطلح عليه بين المتأخّرين أو يعدّ الموثّق من أقسام الضعيف ، كما هو طريقته في كثير من مواضع الكتاب . فكيف كان فقدح مثل هذا الضعف على تقديره في الحجّيّة بمعزل عن

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 292 س 6 . ( 2 ) الانتصار : 595 . ( 3 ) الغنية : 332 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 544 .