السيد علي الطباطبائي

631

رياض المسائل

يتقرّب بهما أو بالأب ) خاصّة مع عدمهما بلا خلاف ، إلاّ من الشيخ في موضع من الخلاف ، فمنع المتقرّب بأحدهما مطلقاً ( 1 ) . وهو ضعيف ، إلاّ منعه المتقرّب بالأُمّ خاصّة ، كما مضى التحقيق فيه وفي تنقيح الأقوال والأدلّة في صور المسألة مستقصىً في المسألة الثانية من المسائل الثلاث الملحقة ببحث مانعيّة القتل عن الإرث . وإنّما أفردها الأصحاب هنا بالذكر مع استفادة حكمها من إطلاق الأدلّة المتقدّمة ثمّة فتوىً وروايةً لورود نصّ فيه بالخصوص : إنّ علياً ( عليه السلام ) لمّا هزم الطلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيّاً فاضطرب حتّى مات ثمّ ماتت أُمّه من بعده فمرّ بها علي ( عليه السلام ) وأصحابه وهي مطروحة على الطريق فسألهم عن أمرها ؟ فقالوا : إنّها كانت حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، قال : فسألهم أيّهما مات قبل صاحبه ؟ فقيل : إنّ ابنها مات قبلها ، قال : فدعى زوجها أبا الغلام الميّت فورثه ثلثي الدية وورث أُمّه ثلث الدية ثمّ ورث الزوج من المرأة الميّتة نصف ثلث الدية الّتي ورثتها من ابنها ( 2 ) الخبر . وقصور سنده مجبور بالعمل ، وبرواية ابن محبوب المجمع على تصحيح رواياته عن موجبه . وقصور متنه عن إفادة تمام المطلب يجبر بعدم القائل بالفرق ، مضافاً إلى ما مرّ من الإطلاقات . اللّهمّ إلاّ أن يدّعى عدم انصرافها بحكم التبادر إلى محلّ البحث . فتدبّر . ( الخامسة : إذا تعارفا ) أي اثنان غير معروفي النسب ( بما يقتضي

--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 .