السيد علي الطباطبائي
629
رياض المسائل
واعلم أنّ مقتضى إطلاق الروايات والفتاوى وبه صرّح الشهيدان ( 1 ) وغيرهما عدم اشتراط استقرار الحياة ، بل وجودها مطلقاً . خلافاً لظاهر الماتن في الشرائع فاعتبر استقرارها ( 2 ) . ولا وجه له أصلا ، سيّما مع ورود بعض الصحاح في السقط : انّه إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً يرث ويورث ( 3 ) والغالب فيه عدم استقرار الحياة . ولا يشترط حياته عند موت المورّث بمعنى حلول الحياة فيه عنده بلا خلاف ظاهر ، وقد صرّح به بعض الأصحاب ( 4 ) لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته حيّاً ، الشامل لما لو كان عند موت مورثه نطفة . نعم يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه ، ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته مدّة يمكن تولّده منه ، أو لأقصى الحمل إذا لم توطأ الأُمّ وطياً يصلح استناد الولد معه إلى الواطئ . وقد صرّح الفاضل في التحرير ( 5 ) والشهيد في الدروس ( 6 ) وغيرهما بأنّه لو خرج نصفه وتحرّك أو استهلّ ثمّ سقط ميتاً لم يرث ولا يورث . ولعلّه للأصل ، واختصاص النصوص بحكم التبادر بالساقط متحرّكاً بجميعه . ولا بأس به ، ولم أجد الخلاف فيه وإن أشعر به عبارة التحرير ، ولعلّ المخالف من العامّة . ( الثالثة : قال الشيخ ) وتبعه الأصحاب من غير خلاف كما صرّح به جماعة منه : إنّه ( يوقف ) ويعزل ( للحمل نصيب ذكرين احتياطاً ) عن
--> ( 1 ) الدروس 2 : 355 . ( 2 ) الشرائع 4 : 48 . ( 3 ) الوسائل 17 : 587 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 7 و 8 . ( 4 ) الشرائع 4 : 48 ، الدروس 2 : 355 . ( 5 ) التحرير 2 : 174 س 6 . ( 6 ) الدروس 2 : 355 .