السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

( الثانية : لو رماه بسهم ) ونحوه ( فتردّى من جبل أو وقع في ماء فمات ) موتاً يحتمل استناده إلى كلّ منهما ( لم يحلّ ) إجماعاً ، لما مرّ إليه الإشارة من اشتراط تيقّن استناد الموت إلى السبب المحلّل خاصّة ، وحرمة ما استند موته إلى غيره أو إليهما معاً ، وليس من الصورة الأُولى مفروض المسألة ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة : منها الصحيح : عن رجل رمى صيداً وهو على جبل أو حائط فخرق فيه السهم فيموت ، فقال : كل منه ، فإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل ( 1 ) . ونحوه الموثّقان ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . والخبر : لا تأكل من الصيد إذا وقع في الماء فمات ( 4 ) . وإطلاقها سيّما الأخيرة يشمل صورة القطع باستناد الموت إلى الآلة المحلّلة وعدمه مطلقاً ، قطع بإسناده إلى غيرها أم لا ، وبمضمونها عبّر في النهاية ( 5 ) ولذا جعلت المسألة خلافيّة . ( و ) نسب التقييد بما في العبارة من أنّه ( ينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة ) قبل التردّي والوقوع في عدم الحلّ - بحيث لولاه قبلهما بأن قطع مريئه أو حلقومه أو شقّ بطنه أو فتق قلبه حلّ - إلى الشهرة العظيمة المتأخّرة ، وفاقاً للإسكافي ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والحلّي ( 8 ) لكن يظهر من المختلف ( 9 ) عدم الخلاف من النهاية ، وأنّ مراده من إطلاق عبارتها ما فصّله

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 233 ، الباب 22 ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 26 ، الحديث 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 16 : 238 ، الباب 36 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 5 ) النهاية 3 : 88 . ( 6 ) المختلف 8 : 268 . ( 7 ) المبسوط 6 : 273 . ( 8 ) السرائر 3 : 94 . ( 9 ) المختلف 8 : 268 .