السيد علي الطباطبائي

615

رياض المسائل

من كتاب الخمس ( 1 ) . وذلك لما مرَّ من النصوص الصحيحة الدالّة على أنّه من الأنفال ، فدلّت على جواز صرفه فيهم إن لم يدلّ على ما هو أعمّ من ذلك ، بناءً على القول بتحليلهم الأنفال للشيعة في زمان الغيبة ، كما هو المشهور على ما صرّح به في الروضة ( 2 ) مضافاً إلى ما نبّه عليه في الكفاية ( 3 ) بعد اختياره هذا القول تبعاً للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 4 ) من أن وجهه استغناء الإمام ( عليه السلام ) واحتياج الفقراء والحفظ في المدّة المتطاولة تعريض للمال للتلف ، فمعلوم رضى الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، وأنّه لو كان حاضراً مستغنياً لفعل كذلك . هذا ، مع أنّي لم أجد الخلاف إلاّ من الخلاف ، وهو بالإضافة إلى باقي الأصحاب شاذ ، وبه يوهن ما في ظاهر كلامه من الإجماع من عدم صراحته فيه . نعم في السرائر ما يدلّ على موافقته له ( 5 ) إلاّ أن المحكيُّ عنه في النكت ما قدّمناه . وليس في هذه الأدلّة ما يدلّ على اعتبار القيد المشار إليه في اللمعة ، بل هي مطلقة ، ولا شاهد له إلاّ ما مرّ في رواية الشيخين من فعل علي ( عليه السلام ) ، وهي مع ضعف سندها بالإرسال لا تدلّ على ثبوته في غيبته ، وبذلك صرّح في الروضة ( 6 ) . نعم الأولى ذلك كما في الكفاية ( 7 ) حذراً من الشبهة الناشئة من خلاف اللمعة ، لكنّها مشروطة بما إذا لم يُعارضها أولويّة من وجه آخر ، كما إذا كان

--> ( 1 ) الدروس 1 : 264 . ( 2 ) الروضة 2 : 85 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 307 س 5 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 470 . ( 5 ) السرائر 3 : 299 . ( 6 ) الروضة 8 : 190 . ( 7 ) كفاية الأحكام : 307 س 6 .