السيد علي الطباطبائي

604

رياض المسائل

الولاء للأولاد الذكور منهم والإناث مطلقاً ، ذكراً كان المنعم ، أو امرأة . لكنّه عجيب كما في الروضة ، لأنّه مذهب الصدوق خاصّة ، كما صرّح به في الدروس وجماعة . هذا ، مع أنّ المحكيُّ عن الخلاف دعواه الإجماع على مجموع ما اختاره فيه ، حتّى توريث بنات المنعم ، فيكون هو حجّة اُخرى زيادة على ما مضى . واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّه يترتّب من يرث ترتّبهم في النسب لحديث اللحمة المتقدّم ، وخصّ بما مرّ للأدلّة المتقدّمة ، فيشارك الأب الأولاد ، وكذا الجدّ والأخ من قبله ، أمّا الأُمّ فيبنى إرثها على ما سلف ، والمشهور أنّه تشاركهم أيضاً . ولعلّه لعموم الحديث المتقدّم ، وإنّما الخارج منه بالنصوص الصحيحة البنات خاصّة ، وهو لا يستلزم خروج الأُمّ منه أيضاً . فتأمّل . وخلاف الإسكافي في تقديمه الولد على الأبوين والجدّ على الأخ شاذّ ضعيف ، وإن قيل : يساعده ظاهر الصحيح المتقدّم المتضمّن لقوله ( عليه السلام ) : « كان ولاء العتق ميراثاً لجميع ولد الميّت من الرجال » لما عرفت من قوّة احتمال وروده مورد التقيّة . وربّما يؤيّده موافقة الإسكافي ، كما مرَّ غير مرّة . ( و ) حيث خصّ الإرث بالولاء في النصوص المتقدّمة بالعصبة الذين يعقلون ظهر أنّه ( لا يرث الولاء ) الأخوات والجدّات وإن كنّ من أبيه ، لأنّهنّ لا يعقلن كما لا يعقل ( من يتقرّب بأُمّ المنعم ) من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدّات ، فلا يرثون منه أيضاً . وهل يورث الولاء كما يورث به ؟ قولان ، أشهرهما العدم ، للأصل ، ولأنّه ليس مالا يقبل النقل . ( و ) لهذا ( لا يصحّ بيعه ولا هبته ) ولا اشتراطه في بيع ونحوه بلا خلاف ، بل إجماعاً كما في التنقيح ، للقويّ المتقدّم : الولاء لحمة كلحمة