السيد علي الطباطبائي

576

رياض المسائل

بالتصدّق بعد إخراج الربع بقول مطلق كالصريح في أنّ ذلك بالإرث . واحتمال علمه بحقيقة حال المقرّ وإقراره بحيث يناسب كونه بالإقرار غير مذكور في الخبر ، فيدفع بالأصل ، ومنها الموثّقات . في أحدها : قرأ عليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) في الفرائض امرأة توفّيت وتركت زوجها ، قال : المال للزوج ، ورجل توفّي وترك امرأته ، قال : للمرأة الربع وما بقي فللإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) . وفي الثاني : رجل توفّي وترك امرأته ، قال : للمرأة الربع وما بقي فللإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . وفي الثالث : أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا ( 3 ) . ونحوها غيرها . وأكثر هذه الأخبار وإن كان يتوهّم منها الاختصاص بحال حضور الإمام ( عليه السلام ) - من حيث وقوع التعبير فيها عن الموت في الأسئلة بلفظ الماضي ، الظاهر في وقوعه حال السؤال المصاحب لحضور الإمام ( عليه السلام ) - لكن الموثّقة الأُولى ظاهرة في العموم لحالتي الحضور والغيبة ، لحكايتها الحكم المذكور عن صحيفة الفرائض ، الّتي تضمّنت الأحكام على سبيل القاعدة والكليّة . هذا ، مع أنّ الظاهر من الأسئلة وإن تضمّنت لفظ الماضي السؤال عن الحكم بعنوان الكليّة في الرجل المتوفّى المخلف للزوجة خاصّة ، من دون قصد إلى صورة خاصّة تضمّنتها الأسئلة ، بل ربّما لم تكن واقعة حينها . وربّما يومئ إلى ظهور ما ذكرنا فهم الأصحاب أوّلا ، حيث استدلّوا بهذه الأخبار لعدم الردّ مطلقاً . وثانياً : قولهم ( عليهم السلام ) في أكثرها بعد الأمر باعطاء الربع والباقي للإمام ( عليه السلام ) .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 515 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 ، 4 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 515 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 ، 4 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 17 : 515 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 ، 4 ، 2 .