السيد علي الطباطبائي

531

رياض المسائل

وإنما النزاع في التقدير ، فعندنا لها الثلث ، لقوله تعالى : « وورثه أبواه فلأُمّه الثلث » ثمّ قال : فإن اعترض بقوله تعالى : « فإن كان له إخوة فلأُمّه السدس » أجَبْنا بأنّ شرط حجب الإخوة وجود الأب والأب هنا مفقود ( 1 ) . ويستفاد منه الاتّفاق حتّى من الصدوق على اعتبار هذا الشرط ، ويعضده تصريح الصدوق بما علّل به الحجب في النصوص ، فقال : وإنّما حجبوا الأُمّ عن الثلث لأنّهم في عيال الأب وعليه نفقتهم فيحجبون ولا يرثون ( 2 ) . ولعلّه لذا لم ينسبه كثير إلى المخالفة هنا ، ويحتمل لقلّة الثمرة فيها ، لما عرفت من أنّها لفظيّة لا فائدة لها إلاّ نادرة فرضيّة . والرابع : أن يكونوا ( غير كفرة ولا أرقّاء ) إذا كانت الأُمّ مُسلمة حرّة إجماعاً ، كما حكاه جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة : منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة - الصحيح : عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ، قال : لا ( 3 ) . والموثّقان : عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 4 ) . وفي الخبر : المُسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه ( 5 ) . وفي آخر : الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون ( 6 ) . وقصور سندهما كدلالة الجميع من حيث احتمالها كون المراد الحجب

--> ( 1 ) المختلف 9 : 49 . ( 2 ) الفقيه 4 : 271 . ( 3 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 459 - 460 ، الحديث 2 و 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 460 ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 6 ) الفقيه 4 : 334 ، الحديث 5719 .