السيد علي الطباطبائي
53
رياض المسائل
قبل الإصابة بلا خلاف ، للخبرين . في أحدهما : إذا أرسل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي ( 1 ) . وفي الثاني : كل ما أكل الكلب إذا سمّيت عليه ، فإن كنت ناسياً فكل منه أيضاً ( 2 ) . هذا ، مضافاً إلى ثبوت هذا الحكم في الذبيحة بالصحيح ( 3 ) وغيره ( 4 ) وهو يستلزم ثبوته هنا بالأولويّة المتقدّم إلى وجهها الإشارة . وعلى العمد ينزّل إطلاق النهي عمّا لم يسمّ عليه في الآية ، والصحيح : من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله ( 5 ) . أمّا إذا لم يعتقد الوجوب أو تذكّر قبل الإصابة فتركها لم يؤكل ، لبقاء محلّ الوجوب بعد في الثاني على المختار ، فيكون كمتعمّد الترك عند الإرسال . وكذا على غيره ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محلّ الخلاف السابق في محلّ التسمية في المتذكّر عند الإرسال . وأمّا الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محلّ الخلاف ، بل قطع به في المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) مشعراً بدعوى الإجماع عليه . وهو الحجّة فيه مطلقاً ، كأصالة الحرمة ، واختصاص أدلّة الإباحة مع نسيان التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها ، لا غيره في الأوّل . وهذا القيد وإن لم يذكره الماتن في الشرائع ولا غيره عدا الشيخ في
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 225 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 225 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 267 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 267 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 . ( 5 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 5 . ( 6 ) المسالك 11 : 420 - 421 . ( 7 ) الروضة 7 : 200 .