السيد علي الطباطبائي

528

رياض المسائل

وفيه : إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأُمّ وإن كان واحداً لم يحجب الأُمّ ، وقال : إذا كنّ أربع أخوات حجبن الأُمّ عن الثلث ، لأنّهنّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن ( 1 ) . وفي الموثّق : لا يحجب الأُمّ عن الثلث إلاّ الأخوان أو أربع أخوات لأب وأُمّ أو لأب ( 2 ) . والحصر فيه وفي الأوّل إضافي ، بدلالة الاجماع ، والصحيح الثاني وغيره ممّا دلّ على حجب الأخ والأُختين كالخبر المرويّ في الفقيه . وفيه : ولا يحجبها إلاّ الأخوانِ أو أخ وأُختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأُمّ وأكثر من ذلك ، والمملوك لا يحجب ولا يرث ( 3 ) . وفي آخر مرويّ عن تفسير العياشي : لا يحجب عن الثلث الأخ والأُخت حتى يكونا أخوين أو أخاً وأُختين ، الخبر ( 4 ) . ومن هنا يظهر فساد ما قيل على الأصحاب : من أنّ روايات الباب لا تدلّ على حجب ذكر وامرأتين ، وأن الخبرين المتقدّمين المتضمّنين للحصر يدلاّن على خلافه . وفيه أيضاً أنّه يمكن استفادة حجب الذكر والمرأتين من المنزلة المستفادة من الصحيحة الثانية ، فإنّ فيه أنّ الأربع أخوات بمنزلة الأخوين ، فالثنتان بمنزلة أخ واحد ، فهما مع أخ واحد كالأخوين . والثاني : ان يكونوا ( لأب وأُمّ أو للأب ) فلا يحجب كلالة الأُمّ بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة المتقدّم إلى جُملة منها الإشارة .

--> ( 1 ) المصدر السابق : 456 ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق ، 457 الحديث 3 . ( 3 ) الفقيه 4 : 272 ، الحديث 5620 . ( 4 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 226 ، الحديث 52 .