السيد علي الطباطبائي

511

رياض المسائل

ونحوه رابع ، لكن من دون لفظة « حقّ » و « أحقّ » بل في ذيله بعد بيان العلم المكتوب فيه فقال له حسين بن أسباط : فإلى من صار إلى أكبرهما ؟ قال : نعم ( 1 ) . وظاهرهما كالصحيح الثالث دخول الكتب في الحبوة . ويمكن تعميم المصحف في غيرها ، لكنّه خلاف الظاهر ، لتبادر القرآن المجيد منه ، لا مطلق الكتب ، مع منافاته أيضاً لظاهر عطف الكتب عليه في الصحيح المزبور ، ومع ذلك مخالف للأصل وما عليه الأكثر . وظاهر هذه الأخبار كونه على سبيل الوجوب والاستحقاق مجّاناً ، للتعبير في كثير منها عن الأحباء باللام المفيدة للملك ، أو الاختصاص ، أو الاستحقاق ، وفي الموثّق الثالث بصريح لفظة الأخير . ولا ينافي الاستدلال به تضمّنه الكتب الغير المعمول به عند الأكثر ، أمّا عند العامل به فظاهر ، وأمّا عندهم فلكونه إخباراً عن الملّة السابقة ، ولم يكن المصحف فيها ، فيحتمل كون ذلك الكتاب المكنون بدلا عنه . وهو ( 2 ) ظاهر المتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) وكثير من أصحابنا وصريح جمع منهم ( 4 ) وادّعى الشهرة عليه جماعة بحدّ الاستفاضة . ولا ريب فيها ، بل ادّعى الحلّي عليه الإجماع ( 5 ) . وهو حجّة اُخرى مُستقلّة . خلافاً للإسكافي ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) والفاضل في المختلف ( 8 ) فقالوا : بأنّه على الاستحباب ، وزاد الأوّلان احتسابها بالقيمة لا مجّاناً ( 9 ) اقتصاراً

--> ( 1 ) المصدر السابق : 441 ، الحديث 9 . ( 2 ) أي وجوب الحبوة . ( 3 ) الشرائع 4 : 25 . ( 4 ) التحرير 2 : 164 س 9 ، السرائر 3 : 258 ، كشف الرموز 2 : 451 ، الدروس 2 : 362 . ( 5 ) السرائر 3 : 258 . ( 6 ) كما في المختلف 9 : 20 . ( 7 ) الانتصار : 582 . ( 8 ) المختلف 9 : 21 . ( 9 ) كما في المختلف 9 : 21 ، والانتصار : 582 .