السيد علي الطباطبائي

484

رياض المسائل

( تردّد ) ينشأ من الأصل المتقدّم إليه الإشارة ، ومن ورود الصحيح بإلحاق الزوجة فالزوج أولى ، مع أنّه لا قائل بالفرق بينهما جدّاً . وفيه : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثمّ ورّثها ( 1 ) . وفي الدلالة نظر ، لقيام احتمال التبرّع فيه ، فلا يمكن الاستدلال به على الوجوب ، مع أنّه معارض بصريح الصحيح الناصّ على عدم شراء الزوج من مال الزوجة ، رواه في الفقيه . وفيه : عن مملوك رجل أبق منه فأتى أرضاً فذكر لهم أنّه حرّ من رهط بني فلان وأنّه تزوّج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها ثمّ إنّ المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها ثمّ إنّ سيّده أتى تلك الأرض وأخذ العبد وجميع ما في يده وأذعن له العبد بالرقّ ، فقال : أمّا العبد فعبده ، وأمّا المال والضيعة فإنّه لولد المرأة الميّتة ولا يرث عبد حرّاً ، قلت : جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث لمن يكون المال والضيعة الّتي تركتها في يد العبد ؟ فقال : جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصّة ( 2 ) . وهو كما ترى صريح في خروج الزوج من هذا الحكم فالزوجة أولى ، مضافاً إلى عدم القول بالفرق ، كما مضى ، وحمله في الوافي ( 3 ) على أنّ ذلك لخدعته المرأة بدعواه الحرّيّة . وفيه أنّه لا معارض له صريحاً بل ولا ظاهراً يوجب الخروج عن ظاهره ، مضافاً إلى عدم دليل على الحمل ، مع خلوّ كلام القائلين بوجوب فكّ الزوجين - كالنهاية والكيدري وابن زهرة والفاضل في الإرشاد والمحقّق

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 56 ، الباب 53 من كتاب العتق ، الحديث 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 454 ، الحديث 457 . ( 3 ) الوافي 3 : 134 س 12 .