السيد علي الطباطبائي
475
رياض المسائل
والخطاء ، ونسبه في المختلف إلى الشيخين ( 1 ) فلا يبعد . ( وقيل ) وهو الحلّي ( 2 ) كما مرّ : إنّ ( له العفو ) أيضاً ، كغيره من الأولياء ، بل هو أولى ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 3 ) إلاّ أنّه جعل العمل بالرواية أولى ، وقريب منه كلام شيخنا في المسالك ، فإنّه قال بعد نقل هذا القول : وله وجه وجيه ، إلاّ أنّ صحّة الرواية وذهاب معظم الأصحاب إلى العمل بمضمونها مع عدم المعارض يعين العمل بها ( 4 ) . والأمر كما ذكراه ، ولكن لا فائدة في نفي البأس عنه بعد ذلك أصلا . ( وأمّا الرقّ ، فيمنع ) من الإرث ( في الوارث ) بمعنى أنّه لا يرث الإنسان إذا كان رقّاً وإن كان المورث مثله ، بل يرثه الحرّ وإن كان ضامن جريرة دون الرقّ وإن كان ولداً ( و ) في ( الموروث ) بمعنى أنّ الرقّ لا يورث ، بل ماله لمولاه بحقّ الملك لا بالإرث وإن كان له وارث حرّ . ولا خلاف في شئ من ذلك ، حتّى على القول بأنّ العبد يملك ، بل عليه الإجماع في عبائر جمع . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، يقف عليها المتتبّع لتضاعيف أخبار أبحاث هذه المسألة . ففي جملة من المعتبرة المستفيضة وفيها الصحيح والقريب منه وغيرهما : لا يتوارث الحرّ والمملوك ( 5 ) . ويستفاد منها منع الرقّ عن الإرث في المقامين ، ومن غير واحد من النصوص المعتبرة المنع في الأوّل . وأمّا ما يدلّ عليه في الثاني فالمعتبرة الأُخر المستفيضة الواردة في ميراث المكاتبين :
--> ( 1 ) المختلف 9 : 297 - 298 . ( 2 ) السرائر 3 : 336 . ( 3 ) المختلف 9 : 298 . ( 4 ) المسالك 13 : 42 . ( 5 ) الوسائل 17 : 399 ، الباب 16 من أبواب موانع الإرث .