السيد علي الطباطبائي
460
رياض المسائل
نعم ربّما نافى في ذلك السياق وكان مستبعداً ، لكنّه مندفع بعد ضمّ الفتاوى من دون خلاف إليها . ولعلّه لذا لم يستشكل الحكم بذلك في الروضة أصلا ، وجعله التابع أحوط وأولى . ( السادسة : لو مات المرتدّ كان ميراثه لوارثه المسلم ) وإن بعد وقرب وارثه الكافر إجماعاً ، لما مرّ . ( ولو لم يكن ) له ( وارث إلاّ كافر كان ميراث المرتدّ ) الأجود الاكتفاء عنه بالضمير ( للإمام ( عليه السلام ) ) بلا خلاف يظهر فيما إذا كان المرتدّ عن فطرة ، وكذا مطلقاً ( على الأظهر ) الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر . وفي عبارة الماتن في الشرائع وغيره إشعار بالإجماع عليه ، حيث نسبا الرواية وقائلها إلى الشذوذ ( 1 ) ولعلّه الظاهر من تتبّع الفتاوى ، لاتّفاقها على ذلك ، من دون ظهور مخالف صريح ، ولا ظاهر ، عدا الصدوق في الفقيه ، حيث روى ما يدلّ على أنّ ميراث الملّي لورثته في الموثّق كالصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد : في نصرانيّ أسلم ثم رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات قال ميراثه لولده النصارى ومسلم تنصّر ثم مات ، قال : ميراثه لولده المسلمين ( 2 ) . وظاهره الفتوى بمضمونه لما ذكره في أوّل كتابه ، مع أنّه حكي عنه المصير إليه صريحاً في مقنعه ( 3 ) ولم نَرَ موافقاً له ، عدا الشيخ في استبصاره ، حيث حكى الرواية فيه بعينها متناً وسنداً ، لكن مرسلا ، وقال بعدها : ميراث النصرانيّ يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون ( 4 ) لكنّه غير صريح ، بل ولا ظاهر في فتواه به ، لما هو معلوم في كتابيه من حاله ، مع أنّه صرّح في النهاية بخلاف الرواية ، حاملا لها على التقيّة .
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 12 . ( 2 ) الفقيه 4 : 338 ، الحديث 5730 . ( 3 ) المقنع : 508 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 193 ، ذيل الحديث 19 .