السيد علي الطباطبائي

456

رياض المسائل

نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 1 ) . والمرفوع كالموثّق بعثمان بن عيسى المجمع على تصحيح رواياته : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستَتِبْهُ ، فإن تاب ، وإلاّ فاضرب عنقه ( 2 ) . وفي الصحيح : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب : يقتل ( 3 ) . وفيه تصريح بقتل الفطري وعدم استتابته ، وفي كثير من النصوص عدم قتل الملّي إلاّ من بعد امتناعه عن التوبة ، ولا تعارض بينهما ، فيجب العمل بهما بلا شبهة ، وفيهما قرينة اُخرى على الجمع المتقدّم إليه الإشارة . فلا شبهة في المسألة . وقصور أسانيد بعض المعتبرة المتقدّمة كقصور دلالة بعض أُخر منها عن إفادة تمام ما ذكره الجماعة معتضد ومجبور بعملهم . فلا وجه لمناقشة بعض متأخّري الطائفة فيها بذينك الأمرين وغيرهما بالمرّة . ( و ) ممّا ذكرنا يستفاد ما ذكره الأصحاب من غير خلاف فيه بينهم يعرف أنّ ( من ليس ) ارتداده ( عن فطرة ) كأن أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ لا يقتل ابتداءً ، بل ( يستتاب ، فإن تاب ، وإلاّ قتل ) والنصوص به زيادة على ما مرّ مستفيضة ، ما بين مطلقة للحكم بالاستتابة غير مقيّدة للمرتدّ

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 545 ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 552 ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 1 ، الحديث 6 .