السيد علي الطباطبائي

441

رياض المسائل

به من الكلّ من دون خلاف يظهر ، مضافاً إلى اعتضاده بصريح كثير من النصوص المعتبرة الآتية ، كالصحيح الوارد في اسلام الكافر على الميراث قبل القسمة ، ورواية مالك بن أعين الآتية في المسألة الثالثة من المسائل الستّ الملحقة . وهي وإن لم تنهض حجّة على تمام المدّعى من تقديم الأبعد على القريب مطلقاً - ولو كان ضامن جريرة لاختصاص الأوّل بتقديم ذي القرابة عدا الأولاد والزوجة على الأُمّ النصرانيّة والثاني بتقديم ابن الأخ والأُخت على الأولاد وهما في ذوي الأنساب خاصّة - إلاّ أنّها ناهضة عليه بعد ضمّ الإجماع وعدم القول بالفرق ( و ) فحوى النصّ الدالّ على أنّه ( لو لم يكن ) للمسلم ( وارث مسلم فميراثه للإمام ( عليه السلام ) ) فإنّ ثبوت أولويّة إرثه من الكافر بولائه الّذي هو متأخّر عن أنواع الولاء يستلزم إرث من قبله منه من أولى الولاء الذين منهم ضامن الجريرة بطريق أولى ، كما لا يخفى . والنصّ هو الصحيح المشار إليه سابقاً الوارد في إسلام الكافر على الميراث قبل قسمته . وقريب منه الصحيح الآخر : في رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ لمن يكون ديته ؟ قال : يؤخذ ديته فيجعل في بيت مال المسلمين ، لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين ( 1 ) . فتأمّل . ويعضدهما عموم النصوص الدالّة على أنّ الإمام ( عليه السلام ) وارث من لا وارث له ، بناءً على أنّ ورثة المسلم الكفّار لا يرثونه ، كما مرّ فهم بالإضافة إليه بحكم العدم ، ولا خلاف فيه أيضاً بين الأصحاب ظاهراً ، وبه صرّح بعض أصحابنا ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 289 س 11 - 17 .