السيد علي الطباطبائي

432

رياض المسائل

الوقت المشروع للتملّك فيه في أثناء الحول أو كانت ابتداءً ، لكون اليد عارية مستعقبة للضمان إجماعاً . وكذا ترك التعريف حيث يجب عليه مطلقاً وان لم ينو التملّك بل لحفظها خاصّة ، وليس منه الآخذ بنيّة الحفظ دائماً مع المواظبة على التعريف سنة ، ولا الأخذ ليعرّفها سنة ويتملّكها بعدها فإنّها أمانة فيها إذا عرّفها ، ويجوز له التملّك بعدها مع الضمان ، كما مضى . وفي ثبوته بعد الحول بمجرّد نيّة التملّك السابقة أم توقّفه على نيّة اُخرى له متجدّدة ؟ وجهان ، على القول بافتقار التملّك بعد التعريف إليها ، وعلى القول بحصوله بعده قهراً فالضمان بعد مضيّ الحول متعيّن جدّاً . وحيث ثبت الضمان بموجبه من نيّة التملّك قبل الحول أو ترك التعريف لم يزل بزواله من نيّة الحفظ والأخذ في التعريف ، استصحاباً لما ثبت من حاله سابقاً . وممّا ذكرنا ظهر أنّ العين لا تخرج بالتقاطها قبل الحول عن ملك مالكها ، فالنماء المتجدّد في أثنائه للمالك مطلقاً ، متّصلا كان أو منفصلا . وأقرب الوجهين وأظهرهما أنّه يتبع العين مطلقاً . ولا يشترط لتملّكه حول بانفراده بعد إكمال حول أصله . وإطلاق العبارة وسائر الفتاوى بكون اللقطة مع عدم التفريط أمانة يقتضي عدم الفرق فيها بين لقطة الحرم وغيرها . وهو حسن إن قلنا بعدم الفرق بينهما حكماً . وأمّا على القول بالفرق بينهما كراهة في الثانية وحُرمة في الأُولى فمشكل جدّاً ، بل الأوفق بالأُصول عدم كون لقطة الحرم أمانة ، لكون اليد الآخذة لها عادية من حيث النهي عن التقاطها ، فلا إذن لها في التصرّف فيها أصلا . فتأمّل جدّاً . * * *