السيد علي الطباطبائي

410

رياض المسائل

وجه اتّفق ، ويفرق بينه وبين المال المجهول المالك بأنّه لم يقدّر له طريق إلى التوصّل إلى مالكه ، بخلاف محلّ الفرض فقد جعل الشارع التعريف طريقاً إليه ، كما عرفت من إطلاق النصّ . ( ثمّ ) إنّ ( الملتقط ) بعد التعريف تمام الحول ( بالخيار بين التملّك ) مع الضمان ، كما في بعض الصحاح المتقدّمة وغيره من المعتبرة : ففي الخبر : ينبغي أن يعرّفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه ، وإلاّ كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجي لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ، وإن جاء طالبها بعده دفعوها إليه ( 1 ) . وفي آخر : خيّره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها إذا كنت أكلتها ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ، المعتضدة بفحوى الضمان مع الصدقة ، وبالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، كما يشعر به كلام صاحب الكفاية ( 3 ) حيث نسبه إلى الأصحاب كافّة . فاحتماله عدم الضمان وكونه على جهة الاستحباب لا وجه له . ( والصدقة ) بها عن مالكها ، كما في النصوص المستفيضة : ففي الخبر القريب من الصحيح بفضالة وأبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما - كما حكاه بعض أصحابنا - : عن اللقطة ، فقال : يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإلاّ حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها ومن يطلبها تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الّذي

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 5 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 236 س 31 .