السيد علي الطباطبائي
39
رياض المسائل
( كتاب الصيد والذبائح ) والكلام فيه يقع في مقامين : الأوّل في الصيد اعلم أنّ له في الشرع معنيين : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة . والثاني : إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه من غير تذكية . وكلاهما مباح بالكتاب ، والسنّة ، وإجماع الأُمّة ، كما حكاه جماعة . قال الله سبحانه : « أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيّارة وحرّم عليكم صيد البرّ ما دمتم حرماً » ( 1 ) . وقال الله تعالى : « وإذا حللتم فاصطادوا » ( 2 ) . وقال عزّ من قائل : « وما علّمتم من الجوارح مكلّبين تعلّمونهنّ ممّا علّمكم الله فكلوا ممّا أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه » ( 3 ) . وأمّا السنّة فمتواترة يأتي إليه الإشارة في تضاعيف الأبحاث الآتية . وآلة الإزهاق إمّا جماد أو حيوان .
--> ( 1 ) المائدة 96 . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) المائدة : 4 .