السيد علي الطباطبائي
384
رياض المسائل
( واللقيط في دار الإسلام حرّ ) محكوم بإسلامه لا يجوز تملّكه ( و ) لا كذلك اللقيط ( في دار الشرك ) فإنّه ( رقّ ) محكوم بكفره يجوز استرقاقه بلا خلاف أجده في المقامين ، واحتمله إجماعاً بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً في الأوّل إلى أصالة الحرّيّة في الناس المستفادة من الأدلّة المتقدّمة في كتاب العتق من الفتوى والرواية ، وخصوص النصوص المستفيضة : ففي الصحيح : المنبوذ حرّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الّذي التقطه ، وإلاّ فليردّ عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء ( 2 ) . وفيه : عن اللقيط ، فقال : حرّ لا يباع ولا يوهب ( 3 ) . ونحوه آخر ، إلاّ أنّه أُنّث فيه المذكّر . وفي الخبر : اللقيط لا يشترى ولا يباع ( 4 ) . وفي آخر : المنبوذ حرّ ، فإن أحبّ أن يوالي غير الّذي ربّاه ، وإلاّ فإن طلب منه الّذي ربّاه النفقة وكان موسراً ردّ عليه ، وإن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة ( 5 ) . إلى غير ذلك من النصوص ، وهي وإن كانت مُطلقة شاملة للقيط دار الشرك أيضاً ، إلاّ أنّه غير متبادر منها بعد ورودها خطابات للمسلمين وفي بلادهم ، وقد مرّ نظيره . هذا ، مع ما عرفت من الاتّفاق على الظاهر على الحكم برقّيّته فيه تقييد تلك الإطلاقات على تقدير تسليم ظهور شمولها لمحلّ البحث ، وتخصّ أصالة الحرّيّة المتقدّمة .
--> ( 1 ) الظاهر صاحب مجمع الفائدة 10 : 414 . ( 2 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 ، 5 . ( 4 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .