السيد علي الطباطبائي
382
رياض المسائل
منافعه له وحقّه مضيّق ولا يتفرّغ للحضانة ، وفحوى الخبر : عن المملوك يأخذ اللقطة ، قال : وما للمملوك واللقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئاً فلا يعرض لها المملوك ، فإنّه ينبغي أن يعرّفها سنة الخبر ( 1 ) . فتدبّر . أمّا لو أذن له فيه ابتداءً أو أقرّه عليه بعد وضع يده عليه جاز ، وكان السيّد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه . قيل : ثمّ لا يجوز للسيّد الرجوع فيه ( 2 ) . ولا فرق بين القنّ والمكاتب والمدبّر والمبعّض وأُمّ الولد ، لعدم جواز تبرّع واحد منهم بماله ولا منافعه إلاّ بإذن سيّده ، ولا يدفع ذلك مهاياة المبعّض وإن وفى زمانه المختصّ به بالحضانة ، لعدم لزومها ، فجاز تطرّق المانع كلّ وقت . نعم لو لم يوجد لللقيط كافل غير العبد وخيف عليه التلف بالإبقاء فعن التذكرة ( 3 ) جواز التقاطه له حينئذ . ولعلّه أراد به الوجوب ، كما صرّح به في الدروس ( 4 ) . ولا ريب فيه . لكنّه لا يوجب إلحاق حكم اللقطة به ، وإنّما دلّت الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ النفس المحترمة من الهلكة ، وهو غير حكم اللقطة ، كما مرّ إليه الإشارة ، فلو وجد من له أهليّة الالتقاط وجب عليه انتزاعه منه وسيّده من الجملة ، لانتفاء أهليّة العبد له . ( وأخذ اللقيط مستحبّ ) إمّا مطلقاً كما عليه الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) أو مع عدم الخوف خاصّة . وأمّا معه فيجب ، كما في ظاهر الدروس ( 6 )
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) الظاهر أن القائل هو صاحب جامع المقاصد 6 : 107 . ( 3 ) التذكرة 2 : 270 س 29 . ( 4 ) الدروس 2 : 75 - 76 . ( 5 ) الشرائع 2 : 285 . ( 6 ) الدروس 2 : 75 - 76 .