السيد علي الطباطبائي

368

رياض المسائل

ونحوه الصحيح المروي عن قرب الإسناد : عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكلّ إنسان منهم شرب معلوم فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح ؟ قال : نعم ( 1 ) . وفي الحسن : عن قناة بين قوم لكلّ رجل منهم شرب معلوم فاستغنى رجل منهم عن شربه أيبيعه بحنطة أو شعير ؟ قال : يبيعه بما شاء ، هذا ممّا ليس فيه شئ ( 2 ) . وأمّا النصوص الناهية عن بيع فضول الماء فمحمول على الكراهة ، جمعاً بين الأدلّة ، واستشكل الحكم على إطلاقه في التنقيح ، قال : لعدم إمكان التسليم ، وعدم العلم بقدر ما يسلم له بالقسمة ، نعم يجوز الصلح على ذلك ، وكأنّه أراد بالبيع مطلق المعاوضة بنوع سائغ ( 3 ) . ويستفاد من المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) أنّ المنع في محلّ الإشكال هو الأشهر بين الأصحاب ، فإنّهما قالا : ما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلا ووزناً للانضباط ، وكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصوراً ، وأمّا بيع ماء العين والبئر أجمع فالأشهر منعه ، لكونه مجهولا ، وكونه يزيد شيئاً فشيئاً فيخلط المبيع بغيره . وفي الدروس جوّز بيعه على الدوام سواء كان منفرداً أو تابعاً للأرض ( 6 ) انتهى . فالمسألة محلّ إشكال ، من ظواهر هذه المعتبرة ، ومن القاعدة الناهية عن بيع الغرر والجهالة ، المعتضدة بالإجماع من أصلها ، أو خصوص الشهرة

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 113 . ( 2 ) الوسائل 17 : 332 ، الباب 6 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 . ( 3 ) التنقيح 4 : 104 . ( 4 ) المسالك 12 : 447 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 243 س 39 . ( 6 ) الدروس 3 : 67 .