السيد علي الطباطبائي

341

رياض المسائل

الثاني لم يصحّ حلفه لما تقدّم أنّه لا يمين إلاّ مع العلم ، وإن كان الأوّل فكذلك . لأنّ الاختلاف في فعل المشتري ، وهو أعلم به ( 1 ) انتهى . والمسألة لذلك قويّة الإشكال ، إلاّ أنّ الأصل مع العجز عن الترجيح يقتضي المصير إلى مذهب الأكثر ، سيّما مع موافقته بمنافاة الشفعة للأصل ، وبلوغ الشهرة قريباً من درجة الإجماع ، ولذا لم يخالف شيخنا في المسالك صريحاً ، بل ولا ظاهراً . وكذا التنقيح فإنّه وإن استشكل أوّلا ، إلاّ أنّه وافقهم - كما عرفت - ثانياً . وأمّا صاحب الكفاية فهو وإن صرّح بالمخالفة ، إلاّ أنّه لا ضير في خروجه جدّاً ، مع كون مختاره خرقاً للإجماع المركّب ظاهراً . وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه في أمثال المقام على كلّ حال . * * *

--> ( 1 ) التنقيح 4 : 96 .