السيد علي الطباطبائي
338
رياض المسائل
ونسبه في المبسوط ( 1 ) إلى أكثر الأصحاب ، للخبر : لا تورث الشفعة ( 2 ) وأنّ ملك الوارث يتجدّد على الشراء لا به فلا يستحقّ به شفعة . ويضعّف الأوّل : بضعف الراوي ، مع جهالة الراوي عنه أيضاً ، ولا جابر له أصلا ، عدا الأكثريّة المحكيّة في المبسوط ، وهي موهونة باشتهار الخلاف ، بل ودعوى الإجماع عليه ، كما يأتي ، مع أنّه موافق لرأي أبي حنيفة ، كما نسبه إليه في خلاف شيخ الطائفة ( 3 ) . ( وقال ) شيخنا ( المفيد ( 4 ) وعلم الهدى ( 5 ) والشيخ ) في موضع آخر من الخلاف ( 6 ) والحلّي ( 7 ) والشهيدان ( 8 ) والصيمري ( 9 ) : إنّها ( تورث ) وتبعهم جملة من المتأخّرين ، بل لعلّه عليه عامّتهم ، إذ لم أقف على مخالف منهم ، وصرّح بالشهرة المطلقة في المسالك ( 10 ) والكفاية ( 11 ) وظاهر الثاني في الانتصار ( 12 ) أنّ عليه إجماع الإماميّة ، حيث قال في توجيه الخبر الوارد : بأنّه إذا سمع بحقوقهم من الشفعة إلى آخر الرواية ، فيمكن أن يكون تأويله أنّ الوارث لحقّ الشفعة إذا كانوا جماعة فإنّ الشفعة عندنا تورث متى سمح بعضهم بحقّه كانت المطالبة لمن لم يسمح إلى آخر ما ذكره . وهو الحجّة مضافاً إلى الرواية المرويّة في المسالك وغيره المنجبرة بالشهرة : ما ترك الميّت من حقّ فلوارثه ( 13 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 113 . ( 2 ) الوسائل 17 : 325 ، الباب 12 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 . ( 3 ) الخلاف 3 : 436 ، المسألة 12 . ( 4 ) المقنعة : 619 . ( 5 ) الانتصار : 451 . ( 6 ) الخلاف 3 : 27 ، المسألة 36 . ( 7 ) السرائر 2 : 392 . ( 8 ) الروضة 4 : 412 . ( 9 ) غاية المراد : 172 س 21 ( مخطوط ) . ( 10 ) المسالك 12 : 341 - 342 . ( 11 ) كفاية الأحكام : 106 س 28 . ( 12 ) الانتصار : 451 . ( 13 ) المسالك 12 : 341 .