السيد علي الطباطبائي
329
رياض المسائل
ويعذر جاهل الفوريّة كجاهل الشفعة وناسيهما ، وتقبل دعوى الجهل ممّن يمكن في حقّه عادةً ، وإنّما يؤمر بالمطالبة بها فوراً حيث يكون البيع عنده ثابتاً بالشياع أو البيّنة ، دون نحو خبر الفاسق والمجهول والصبيّ والمرأة مطلقاً . وفي شهادة العدل الواحد مطلقاً وجه قويّ ، وفاقاً للروضة ( 1 ) . وعن الدروس ( 2 ) الاكتفاء به مع القرينة . وحجّته غير واضحة إن عمّم القرينة للظنّيّة ، ومنع الاكتفاء بالخبر الغير المحفوف بها بالكلّية ، فإنّها إن كانت عموم ما دلّ على حجّيّة خبره فليس فيه التقييد بالقرينة ، وإن كانت حصول المظنّة بصدق الخبر بمعونتها زيادة على ما يحصل من مجرّد خبره وأنّ المعتبر قوّة المظنّة فلا دليل على اعتبارها ، بعد أن قطع النظر عن عموم ما دلّ على حجّيّة خبر العدل مطلقاً . وكذا لو نظر إليه ، لما مضى من عدم تقييده بالقرينة ، وأنّ مفاده الحجّيّة من حيث هو هو . ولو صدق المخبر كان كثبوته في حقّه على الظاهر . وكذا لو علم صدقه بأمر خارج . ( و ) اعلم أنّه ( يأخذ الشفيع ) الشقص المبيع ( من المشتري ) لأنّه مستحقّ الأخذ بالبيع وبعده انتقل الملك إلى المشتري فلا تسلّط له على أخذه من البائع . ولا خلاف فيه ( و ) في أنّ ( دركه ) أي درك الشقص لو ظهر مستحقّاً ( عليه ) أي على المشتري فيرجع عليه بالثمن وبما اغترمه لو أخذه منه المالك ، بل ادّعى على الأمرين الإجماع في السرائر ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو يد البائع ، بأن لم يكن
--> ( 1 ) الروضة 4 : 406 . ( 2 ) الدروس 3 : 365 . ( 3 ) السرائر 2 : 390 .