السيد علي الطباطبائي

324

رياض المسائل

فإذاً هي مجملة لا ريب في ضعف الاستناد إليها ، ولا شبهة . ومنه يظهر ضعف هذا القول وإن ادّعي عليه في الخلاف إجماع الفرقة ( 1 ) لوهنه بعدم ظهور قائل به ، سوى بعض من تبعه ، مع مصير معظم الأصحاب على خلافه ، ومنهم هو في قوله الثاني . وعلى تقدير سلامته عنه لا يمكن المصير إليه ، لضعفه عن المقاومة للعمومات المعتضدة بالشهرة . ومنها يظهر ضعف استناد المختلف ( 2 ) لما صار إليه بالأصل المقرّر في الشفعة ، لاندفاعه بتلك الأدلّة المعتضدة - زيادة على الشهرة - بوجه الحكمة المشتركة الّتي استند إليها هو وغيره من الجماعة في مواضع عديدة على سبيل الحجّة أو التقوية . وهنا قول ثالث حكى في المختلف ( 3 ) والدروس ( 4 ) عن الإسكافي ، وهو أنّه يكلّف الشفيع ردّ العين الّتي وقع عليها العقد إن شاء ، وإلاّ فلا شفعة له . وعلى المختار فهل المعتبر القيمة وقت العقد لأنّه وقت استحقاق الثمن والعين متعذّرة فوجب الانتقال إلى القيمة ، أو وقت الأخذ لوجوبه حينئذ على الشفيع ، أو الأعلى منهما ؟ أقوال ، أحوطها الأخير ، وأشهرها في الظاهر المصرّح به في كلام جمع الأوّل . ( و ) اعلم أنّ ( للشفيع المطالبة ) بالشفعة ( في الحال ) أي حال العلم بالشراء بلا خلاف . ( ولو أخّر لا لعذر بطلت شفعته ) وفاقاً للشيخ في كتبه الثلاث ( 5 )

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 432 ، المسألة 7 . ( 2 ) المختلف 5 : 338 . ( 3 ) المختلف 5 : 337 . ( 4 ) الدروس 3 : 367 . ( 5 ) الخلاف 3 : 430 ، المسألة 4 ، المبسوط 3 : 108 .