السيد علي الطباطبائي

320

رياض المسائل

أجده ، وبعدمه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى العمومات المعتضدة بوجه الحكمة المشتركة ، وخصوص بعض المعتبرة - المنجبر قصور سنده على الصحّة بفتوى الطائفة - : وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له فيه رغبة ، وقال : للغائب شفعة ( 2 ) . وهو وإن اختصّ مورده بالأوّل والأخير إلاّ أنّ الوسطين ملحقان بهما ، لعدم القائل بالفرق بين الأربعة في الطائفة ، مع اعتضاد إلحاق الثالث بل ما سبقه أيضاً بالاستقراء ، واشتراكه مع الصبيّ في الأحكام غالباً . هذا ، وربّما يشكل الحكم بثبوت الشفعة لهم إن تضمّن طول الغيبة وانتظار ارتفاع موانع الثلاثة حيث لم يأخذ لهم وليّهم بالشفعة - كما سيأتي إليه الإشارة - ضرراً على المشتري ، يظهر وجهه ممّا قدّمناه قريباً ، من أنّ مقتضى تعارض الضررين الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو عدم الشفعة . ووجّهنا بهذا حكمهم السابق بتقييد جواز التأجيل بما إذا لم يتضرّر به المشتري مع خلوّ النصّ ، كما عرفت عن القيد ، لكن عدم خلافهم في ذلك بحيث كاد أن يعدّ من الإجماع كفانا الاشتغال بطلب دليل آخر على تصحيح الإطلاق . ( ولو ترك الوليّ ) الأخذ حيث يجوز له ( فبلغ الصبيّ أو أفاق المجنون ) أو رشد السفيه ( فله ) أي لكلّ منهم ( الأخذ ) قيل : لأنّ التأخير وقع لعذر ، وتقصير الوليّ بالتراخي لا يسقط حقّ المولّى عليه ، وليس الحقّ متجدّداً عند الكمال ، بل مستمرّ ، وإنّما المتجدّد أهليّة الأخذ ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع مجمع الفائدة 9 : 24 . ( 2 ) الوسائل 17 : 320 ، الباب 6 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 . ( 3 ) المسالك 12 : 286 .