السيد علي الطباطبائي
318
رياض المسائل
بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معها في المصر فلينتظر به ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال ، وإلاّ فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وفاه ، وإلاّ فلا شفعة له ( 1 ) . وقصوره عن الصحّة مجبور بالعمل ، مع أنّ الحسن في نفسه حجّة على الأظهر الأشهر بين الطائفة . وظاهر إطلاقه وإن شمل صورتي ترتّب الضرر على المشتري بالتأجيل وعدمه إلاّ أنّ ظاهرهم الإطباق على تقييده ب ( ما ) إذا ( لم يتضرّر المشتري ) به ، كما إذا كان البلد بعيداً جدّاً ، ولعلّه للجمع بينه وبين ما دلّ على نفي الضرر من العقل والنقل ، مضافاً إلى التأيّد بما مرّ من إناطة ثبوت الشفعة بنفي الضرر ، فينبغي أن يكون حيث لا يلزم من وجه آخر ، لأنّ مع التعارض ينبغي الرجوع إلى حكم الأصل وعدم الشفعة . هذا ، وأمّا ما يورد على الخبر من أنّ مورده هو الشفعة قبل البيع وأنّ الّذي ينتظر به هو الشريك الّذي يريد أن يبيع لا المشتري فهو خارج عن محلّ البحث ، الّذي استدلّوا به عليه ، وهو الشفعة بعد البيع ، ولعلّهم قاسوا حال المشتري على البائع ، وهو مشكل . فغير واضح ، لابتنائه على كون المراد بصاحب الأرض هو المالك الأوّل دون المشتري ، ولا إشعار في الخبر به مع صدق ذلك على المشتري ، بل إطلاق لفظ الشفعة الّتي هي حقيقة في الاستحقاق بعد البيع - كما مرّ - يعضد إرادة الثاني . هذا ، مع احتمال أن يكون الإلحاق على تقدير صحّة ما ذكر من باب
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 324 ، الباب 10 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .