السيد علي الطباطبائي

315

رياض المسائل

وتبعهما جماعة ، وعن ظاهر آخرين اعتبار شركة سابقة على القسمة في ذات الطريق ، تعويلا على حجّة ضعيفة . فالأوّل في غاية القوّة . ( و ) اعلم أنّه ( تَثبت ) الشفعة ( بين شريكين ) إجماعاً فتوىً ونصّاً . ( ولا تثبت لما زاد ) عليهما ( على أشهر الروايتين ) فتوىً ، بل عليه في الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) إجماعنا ، ومع ذلك هي صحاح مستفيضة وغيرها من المعتبرة ، تقدّم إلى جملة منها الإشارة في تضاعيف المباحث السابقة ، معتضدة بالأصل المتقدّم غير مرّة . والرواية الثانية أيضاً مستفيضة منها النصوص المتقدّمة في المسألة السابقة . ومنها الخبران : الشفعة على عدد الرجال ( 4 ) . والخبر : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء ( 5 ) . وهي مع قصور سند أكثرها وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتّى شاذّة ، لا عامل بها عدا الإسكافي ( 6 ) والصدوق ( 7 ) في الفقيه في الجملة ، موافقة لمذهب العامّة القائلين بمضمونها ، كما صرّح به المرتضى ( 8 ) وشيخ الطائفة ( 9 ) وجماعة . فلتحمل على التقيّة لذلك ، سيّما مع كون راوي بعضها من العامّة ، ويعضده مصير الإسكافي إليه ، إلاّ أنّ المنقول عنه في الانتصار تخصيص ذلك بغير الحيوان ، ومصيره فيه إلى ما عليه الأصحاب ( 10 ) . وهو حينئذ كالصدوق في قوله بالتفصيل المزبور .

--> ( 1 ) الانتصار : 450 . ( 2 ) السرائر 2 : 387 . ( 3 ) التنقيح 4 : 88 . ( 4 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 7 ، 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 5 ، 1 . ( 5 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 7 ، 5 من أبواب الشفعة ، الحديث 5 ، 1 . ( 6 ) المختلف 5 : 336 . ( 7 ) الفقيه 3 : 77 ، الحديث 3370 . ( 8 ) الانتصار : 450 - 452 . ( 9 ) النهاية 2 : 228 . ( 10 ) الانتصار : 450 - 452 .