السيد علي الطباطبائي
305
رياض المسائل
ومنها : أصالة بقاء الملك على مالكه ، وإثبات الشفعة مخالف له ، فيفتقر إلى دليل . وهو كالسابق في الضعف ، بعد ما عرفت على الثبوت على العموم من الإجماع المنقول والخبر المنجبر بالعمل ، المؤيّد بما قدّمناه من المؤيّدات . ومنها : الخبران : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق « وزيد في بعض النسخ » ولا في رحى ولا في حمّام ( 1 ) . وفيهما مع قصور السند ما ذكره بعض الأصحاب من أنّه لا دلالة فيهما عليه أصلا ، مع احتمالهما التقيّة ( 2 ) سيّما مع كون الراوي لهما من العامّة على المشهور بين الطائفة ، ولا يقدح فيه اختصاصهما بنفي الشفعة في الأُمور المزبورة ، إلاّ على تقدير حجّيّة مثل هذا المفهوم ، ولم يقل بها أحد من الطائفة وأكثر العامّة . هذا ، مضافاً إلى معارضتهما في الطريق بأقوى منهما سنداً ، وهو خبران : أحدهما موثّق ، والآخر حسن ، يأتيان في بحث ثبوت الشفعة في المقسوم بالاشتراك في الطريق ، والغالب فيه الضيق . والاختصاص بالطريق غير قادح بعد الإجماع المركّب على العموم ، وعليهما بناء الاستدلال بالخبرين الأوّلين . فإذاً القول بثبوت الشفعة في المسألة في غاية من القوّة ، وفاقاً لجماعة من قدماء الطائفة ومنهم المرتضى ( 3 ) مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، ومال إليه من المتأخّرين شيخنا في المسالك ( 4 ) وجمع ممّن تبعه ، لكنّه رجع عنه
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 322 ، الباب 8 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 76 . ( 3 ) الانتصار : 448 . ( 4 ) المسالك 12 : 266 .