السيد علي الطباطبائي

285

رياض المسائل

( الثالث في اللواحق ) ( وهي ) مسائل ( ستّة ) . ( الأُولى : فوائد المغصوب للمالك ) له بلا خلاف ، لأنّها نماء ملكه ، وفوائده فتكون مضمونة عند الغاصب ، كالأصل ، سواء تجدّدت عنده ، أم لا ، أعياناً ( منفصلة كانت كالولد ، أو متّصلة كالصوف والسمن ، أو منفعة كأُجرة سكنى الدار وركوب الدابة ) وكذا منفعة كلّ ما له اُجرة في العادة . ولا فرق بين أن يستعمل العين وعدمه ، ولو استعملها وكان لها منافع مختلفة القيم كعبد يكون كاتباً وخيّاطاً ، فإن استعمله في الأعلى ضمنها قطعاً ، وإن استعمله في الدنيا أو الوسطى أو لم يستعمله أصلا ففي ضمان اُجرة متوسطة أو العليا وجهان . ويعتبر أُجرته في الوقت المعتاد لعمله كالنهار في أكثر الأشياء ، إلاّ أن يكون له صنعة في النهار وصنعة بالليل ، فيعتبر أُجرتهما ولو سمنت الدابّة في يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو علماً فزادت قيمته ضمن الغاصب قيمة الزيادة وإن كانت بسببه كما قالوه ، ومرّ إليه الإشارة ، فلو هزلت الدابّة أو نسي المملوك العلم أو الصنعة فنقصت بذلك القيمة ضمن الغاصب الأرش إن ردّ العين المغصوبة ، ولو تلفت ضمن الأصل والزيادة . ولا فرق في إطلاق الفتاوى وصريح جماعة بين أن يكون الهزال والنسيان بتفريط من الغاصب وعدمه . قالوا : لأن زيادة الأثر في المغصوب تابعة له ، ولا يستحقّ الغاصب عليه شيئاً بالكليّة ، فإذا صارت ملكاً للمغصوب منه فهو مع الأصل في ضمان الغاصب . ( ولا يضمن ) شيئاً ( من الزيادة المُتّصلة ما لم تزد به القيمة ) وذلك ( كما لو سمن المغصوب ) مثلا ( وقيمته ) بعد السمن وقبله ( واحدة ) فإذا زال السمن