السيد علي الطباطبائي
278
رياض المسائل
قالوا : لأنّه مال فيجب فيه الأرش كغيره من الأموال . أقول : ويعضده إطلاق صحيحة أبي ولاّد المشهورة ، بل عمومها ، وفيها : قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ، فقال ( عليه السلام ) : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ( 1 ) . خلافاً للخلاف ، فادّعى في جناية الغاصب في إحدى العينين وما في معناها نصف القيمة وفي كلتيهما تمامها ، محتجّاً بالإجماع والرواية ، وهي كلّ ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة وفي الواحدة نصفها ( 2 ) . ونسب ذلك في المبسوط إلى روايات الأصحاب ( 3 ) بل فتاويهم . وردّه الحلّي بأنّ الرواية ليست إلاّ في الإنسان ، وحمل الدابّة عليه قياس ( 4 ) . وحملهما الفاضل في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش ( 5 ) . وأمّا الخبران المثبتان في عين الدابّة ربع القيمة فليسا منطبقين على أحد المذهبين ، مع أنّه لا قائل بهما في البين ، فليطرحا أو يحملا على التقية ، فقد حكى في التذكرة القول بمضمونهما عن أبي حنيفة ( 6 ) أو على ما إذا توافق الأرش القيمة . وهذا ، وإن كان بعيداً غايته ، إلاّ أنّه لا بأس به ، جمعاً بين الأدلّة . ( ولو كان ) المغصوب المعيب بالجناية ( عبداً ) أو أمة ( وكان الغاصب هو الجاني ردّه ودية الجناية إن كانت مقدرة ) مطلقاً ، وفاقاً
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب ، الحديث 1 . ( 2 ) الخلاف 3 : 397 ، المسألة 4 . ( 3 ) المبسوط 3 : 62 . ( 4 ) السرائر 2 : 498 . ( 5 ) المختلف 6 : 123 . ( 6 ) التذكرة 2 : 380 السطر الأخير .