السيد علي الطباطبائي
269
رياض المسائل
وإن استلزم تلف مال الغاصب ، كما هو ظاهر إطلاق العبارة ، والأكثر كما في المسالك ( 1 ) . وذكر فيه وفي الروضة ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) أنّه لو خيف غرق الغاصب أو غرق حيوان محترم أو مال لغيره ولم يكن بحكمه كأن تصرّف في المغصوب جاهلا بالغصب لم ينزع إلى أن يصل إلى الساحل . ( ولو عاب ) بالردّ ( ضمن الأرش ) ولو بلغ حدّ الفساد على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها بلا خلاف . وفي جواز إجباره على النزع حينئذ وجهان ، من فوات الماليّة . وبقاء حقّ المالك في العين . والأوّل أجود وإن حكي في المسالك ( 4 ) عن ظاهر الأصحاب الثاني ، لأنّها تنزّل منزلة المعدوم . وفيه نظر . ( ولو تلف ) المغصوب ( أو تعذّر العود ) إليه وردّه ( ضمن ) الغاصب ( مثله إن كان ) المغصوب مثليّاً بلا خلاف ، لأنه أقرب إلى التالف . وقد اختلف عباراتهم في ضبط المثلي . فالمشهور بينهم - كما في المسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) - : أنّه ما كان ( متساوي الأجزاء ) قيمةً أي أجزاء النوع الواحد منه كالحبوب والأدهان ، فإنّ المقدار من النوع الواحد منه يساوي مثله في القيمة ونصفه يساوي نصف قيمته . وضبطه بعضهم : بالمقدّر بالكيل أو الوزن . وبعضهم : بأنّه ما يتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة . وزاد آخرون عليه : اشتراط جواز السلم فيه .
--> ( 1 ) المسالك 12 : 176 . ( 2 ) الروضة 7 : 36 . ( 3 ) الدروس 3 : 109 . ( 4 ) المسالك 12 : 176 . ( 5 ) المسالك 12 : 176 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 257 س 3 .