السيد علي الطباطبائي
248
رياض المسائل
وفي الكراهة إلى الشبهة الناشئة من الخلاف والنهي في الأخبار الآتية . خلافاً للنهاية ( 1 ) والحلّي ( 2 ) وفخر الدين ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) وحكاه في المسالك عن العلاّمة ( 6 ) فاختاروا الحرمة ، للمعتبرة : منها الصحيح : الرجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممّن لا يستحلّه فاشربه ( 7 ) والموثّقان : في أحدهما : عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج فيقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ، قال : نعم ( 8 ) . وفي الثاني : عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب ( 9 ) . فتأمّل . وهذا القول أقوى ، لاعتبار أسانيد الروايات كما ترى ، وشهرتها بين أصحابنا ، مع وضوح دلالة أكثرها ، بناءً على أنّ النهي حقيقة في التحريم جدّاً . ولا وجه لحمله على الكراهة أصلا ، إلاّ الجمع بينها وبين ما مرّ من الأدلّة ، وهو ممكن بحمله على الحرمة ، وتقييد إطلاق تلك الأدلّة بغير مفروض المسألة ، مع أنّه متعيّن كما قرّر في محلّه .
--> ( 1 ) النهاية 3 : 109 . ( 2 ) السرائر 3 : 129 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 159 . ( 4 ) الدروس 3 : 17 . ( 5 ) التنقيح 4 : 63 . ( 6 ) القواعد 2 : 159 س 2 . ( 7 ) الوسائل 17 : 233 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، 4 ، 6 . ( 8 ) الوسائل 17 : 233 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، 4 ، 6 . ( 9 ) الوسائل 17 : 233 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، 4 ، 6 .