السيد علي الطباطبائي
188
رياض المسائل
الظهر في وسطها وهو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه ( وذات الأشاجع ) وهي أُصول الأصابع الّتي تتّصل بعصب ظهر الكفّ وفي الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف والواحد أشجع ، والمراد منها في الحيوان ما جاور الظلف من الأعصاب ( والغدد ) بضمّ الغين المعجمة الّتي تكون في اللحم وتكثر في الشحم مدوّرةً في الأغلب تشبه البندق ( وخرزة الدماغ ) بكسر الدال ، وهي في المشهور المخّ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمّصة تقريباً يخالف لونها لونه وهي تميل إلى الغبرة ( والحدق ) يعني حبّة الحدقة ، وهو الناظر من العين لا جسم العين كلّه ( خلاف ) بين الأصحاب المتقدّم ذكرهم . وأنّ التحريم هو الأشهر بينهم ، كما صرّح به في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) أشبه عند الماتن وغيره كالفاضل في كتبه المتقدّمة لكن فيما عدا الفرج ( الكراهة ) لأدلّة الإباحة المتقدّمة في أحد شقّي الترديد في الثلاثة المتقدّمة ، مع سلامتها عن معارضة تلك الإجماعات المحكيّة ، وضعف النصوص السابقة ، كالدالّ على حرمة ذات الأشاجع وغيرها أيضاً من تلك المعدودات ، وعدم جابر لها في المسألة ، وعدم ظهور الاستخباث المدّعى في الجميع أو ما عدا الفرج . وهو حسن لولا الشهرة المحكيّة في الكتابين ( 3 ) بل الظاهرة الجابرة للنصوص في البين ; مضافاً إلى دعوى الإجماع في ظاهر الخلاف ( 4 ) وصريح الغنية ( 5 ) في الغدد والعلباء وخرزة الدماغ ، كما في
--> ( 1 ) المختلف 8 : 314 . ( 2 ) التحرير 2 : 161 س 9 . ( 3 ) المختلف 8 : 314 ، التحرير 2 : 161 س 7 . ( 4 ) الخلاف 6 : 29 ، المسألة 30 . ( 5 ) الغنية : 398 ، وليس فيها ذكر من العلباء .