السيد علي الطباطبائي

179

رياض المسائل

كرش ، وقريب منه في الصراح والجمهرة ، وفي القاموس هي شئ تستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش . وفي الخبر عن الجبن ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، فقال : إنّه ربّما جعل فيه إنفحة الميتة ، قال ( عليه السلام ) : ليس بها بأس ، إنّ الإنفحة ليست لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم - إلى أن قال - : والإنفحة مثل البيضة ( 1 ) . وفيه موافقة لما في القاموس . وكيف كان فالشكّ حاصل في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل ، أم الكرش ؟ بسبب الاختلاف المتقدّم ، والمتيقّن منه ما في داخله ، لأنّه متّفق عليه ، وبه صرّح في الروضة ( 2 ) والأصل في استثناء هذه العشرة - بعد الإجماع المتقدّم إليه الإشارة ، والرواية السابقة المنجبر قصورها كبعض الروايات الآتية بعمل الطائفة - المعتبرة المستفيضة : ففي الصحيح : اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكلّ شئ ينفصل من الشاة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه ( 3 ) . وفيه : عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ، قال : لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ذرع الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به ، قلت : فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة ، فقال : كُلْ هذا لا بأس به ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 . ( 2 ) الروضة 7 : 306 . ( 3 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10 .