السيد علي الطباطبائي

168

رياض المسائل

هذا ، مضافاً إلى التأمّل في إفادة النهي فيه عن القتل حرمته بعد تعلّقه بما لا يحرم قتله إجماعاً كالهدهد ونحوه ، فغايته إفادة المرجوحيّة الشاملة للكراهة ، وجعله بالإضافة إلى الخطّاف للتحريم ، وإلى الهدهد للكراهة غير جائز ، للزوم استعمال اللفظة الواحدة في استعمال واحد في المجاز والحقيقة . وبالجملة فالقول بالحرمة ضعيف غايته . كالتردّد فيها المستفاد من صريح التحرير ( 1 ) والماتن هنا وفي الشرائع ( 2 ) ( و ) لكنّ جعلَ ( الكراهيّة أشبه ) . ووجهها مع ثبوت الإباحة الشبهة الناشئة عن أدلّة الحرمة ، سيّما مع حكاية الإجماع ، فإنّها توجب تأكّدها ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 3 ) . ( وتكره الفاختة والقبّرة ) بلا خلاف فيهما وفي الطيور الآتية ، للنصوص : منها : في الفاختة أنّها مشؤومة ، وإنّما تدعو على أربابها فتقول : فقدتكم فقدتكم ( 4 ) . ودلالتها على كراهة الأكل بل القتل غير واضحة . ومنها : لا تأكلوا القبّرة ولا تسبّوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فإنّها كثيرة التسبيح ، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) . ونحوه آخر ( 6 ) . وحمل النهي فيها على الكراهة للاتفاق عليها ، مضافاً إلى قصور سندهما . وفي خبر طويل : إن القنزعة الّتي على رأس القبّرة من مسحة سليمان ابن داود ( 7 ) .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 160 س 14 . ( 2 ) الشرائع 3 : 221 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الوسائل 8 : 386 ، الباب 41 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 . ( 6 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 . ( 7 ) الوسائل 16 : 249 ، الباب 41 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .