السيد علي الطباطبائي

157

رياض المسائل

بتقدير مدّة استبرائها نصّ ولا رواية ، إلاّ أنّه ينبغي تقييده بعدم إمكان استنباط مدّته من مدّة الجلاّلات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب والأولويّة . ( ويحلّ من ) البهيمة ( الوحشيّة البقر ، والكباش الجبليّة ، والحمر ، والغزلان ، واليحامير ) بلا خلاف بين المسلمين ، كما في صريح المسالك ( 1 ) وظاهر غيره من الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالتي البراءة والإباحة ، وعمومات الكتاب والسنّة ، وخصوص ما وقفت عليه في الثالث والرابع من بعض المعتبرة ، كالموثّق : عن رجل رمى حمار وحش أو ظبياً فأصابه ثمّ كان في طلبه - إلى أن قال : - فقال ( عليه السلام ) : إن علم أنّه أصابه وأنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل ، وإلاّ فلا يأكل ( 2 ) . وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن لحم الحمر الأهليّة ( 3 ) . وليس بالوحشيّة بأس . ويستفاد منه عدم الكراهة في الحمر . ولا يبعد ، للأصل ، واختصاص ما دلّ على النهي عنها بحكم التبادر ، وتقييدها في كثير ممّا تضمّنه بالأهليّة بها دون الوحشيّة . لكنّ في التحرير ( 4 ) تبعاً للمحكيّ في الدروس ( 5 ) عن الحلّي ( 6 ) كراهتها . ولم أقف على مستندهما . نعم في الدروس في مكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) في لحم حمر الوحش أنّ تركه أفضل ( 7 ) ولعلّها مراد صاحب الكفاية بقوله : وفي بعض الروايات في لحم حمير الوحش تركه أفضل ( 8 ) . ودلالتها على الكراهة غير واضحة .

--> ( 1 ) المسالك 12 : 28 - 34 . ( 2 ) الوسائل 16 : 230 - 231 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 201 . ( 4 ) التحرير 2 : 159 س 32 . ( 5 ) الدروس 3 : 5 . ( 6 ) السرائر 3 : 101 . ( 7 ) الدروس 3 : 6 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 248 س 37 .