السيد علي الطباطبائي
128
رياض المسائل
الجراد نصيبه ميّتاً في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال : لا ( 1 ) . وهي الحجّة فيما أجمع عليه الأصحاب من أنّه ( لا يحلّ ) منه ( ما يموت قبل أخذه ) حيّاً ، وقريب منها الخبر : الجراد ذكيّ فكله ، وأمّا ما مات في البحر فلا تأكله ( 2 ) ( وكذا ) الموثّق الدالّ على أنّه ( لو أحرقه قبل أخذه ) لم يحلّ . وفيه : عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا ( 3 ) . فلا تأمّل أصلا فيما ذكروه من اتّحاد حكمهما . ( ولا يحلّ منه ما لم يستقلّ بالطيران ) ويسمّى بالدبا بفتح الدال المهملة إجماعاً ، للصحيح : عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا ، حتّى يستقلّ بالطيران ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) . ( الرابع : ذكاة الجنين ) أي السبب المحلّل له ( ذكاة أُمّه ) كما في النبوي المشهور ( 6 ) وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) مثله : ففي الصحيح : عن قول الله عزّ وجل : « أُحلّت لكم بهيمة الأنعام » فقال : الجنين في بطن أُمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه ( 7 ) . وفي الموثّق : عن الشاة نذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، فقال ( عليه السلام ) : ذكاته ذكاة أُمّه ( 8 ) . ويستفاد منهما - كباقي الأخبار الآتية - رفع الذكاة الثانية خبراً عن
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 . ( 4 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 . ( 5 ) الوسائل 16 : 306 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 1 ، 7 . ( 6 ) سنن البيهقي 9 : 335 . ( 7 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 . ( 8 ) الوسائل 16 : 270 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 .