السيد علي الطباطبائي

119

رياض المسائل

خلافاً للدروس ( 1 ) وغيره فنفوا وجوب السؤال واستحبابه خاصة . وهو أوجه ، لاحتمال ورود النهي مورد توهّم الوجوب أو الاستحباب فلا يفيد سوى نفيهما المجامع للإباحة المطلقة ، ويشهد له نفي الوجوب خاصّة في الصحيحين الأخيرين ، المتضمّنين لقوله ( عليه السلام ) : « ليس عليكم المسألة » . ( الثاني : ما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي والمتردّي في بئر ونحوه يجوز عقره بالسيف وغيره ممّا يجرح إذا خشي تلفه ) ولم يدرك بعد الجرح ذكاته ، فيحلّ أكله حينئذ بشرط التسمية وغيرها من الشرائط الغير المتعذّرة بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة . ففي الصحيحين : ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا فأتوا علياً ( عليه السلام ) ، فقال : هذه ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال ( 3 ) . وفي ثالث : رجل ضرب بسيفه جزوراً أو شاة في غير مذبحها وقد سمّى حين ضرب ، فقال : لا يصلح أكل ذبيحة لم تذبح في مذبحها ، يعني إذا تعمّد لذلك ولم يكن حاله حال اضطرار ، فأمّا إذا اضطرّ إليها واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك ( 4 ) . وفي الخبر : إذا امتنع عليك بعير وأنت تريد أن تنحره فانطلق منك فإن خشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته برمح بعد أن تسمّي فكل ، إلاّ أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الدروس 2 : 416 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 111 . ( 3 ) الوسائل 16 : 260 ، الباب 10 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 3 . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 10 ، الحديث 5 .