السيد علي الطباطبائي

106

رياض المسائل

وجملة منها على اعتبار خروج الدم المعتدل . كالصحيحين : عن مسلم ذبح فسمّى فسبقت مديته فأبان الرأس ، فقال : إذا خرج الدم فكل ( 1 ) . والخبر : في رجل ضرب بقرة بفأس فسقطت ، قال : إن كان حين الذبح خرج الدم معتدلاً فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجاً متثاقلا فلا تقربوه ( 2 ) . هذا ، مضافاً إلى أصالة الحرمة ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقّن المجمع عليه بين الطائفة ، وليس إلاّ ما اجتمع فيه الأمران بعد التذكية . ( وقيل يكفي الحركة ) دون خروج الدم كما عن الصدوق ( 3 ) واختاره في المختلف ( 4 ) . وهو في غاية القوّة لولا الإجماع المتقدّم إليه الإشارة الجامع بين الأدلّة فأولى باستفاضة نصوصه وصراحتها ، بخلاف النصوص الأخيرة ، لورود الصحيحين منها في غير المشتبه حياته وموته ، بل المستقرّ حياته استقراراً يظنّ ببقائه زماناً يحتمله . وإنّما إشكال السائل فيهما من حيث قطع الرأس بسبق المدية ، ولا ريب أنّ الغالب في مثل هذه الذبيحة تحقّق الحركات المزبورة منها بعد التذكية . وأمّا الرواية الأخيرة فهي وإن كانت في المشتبه الّذي هو مفروض المسألة كما صرّح به جماعة ، واردةٌ ، إلاّ أنّها مع قصور سندها غير صريحة ، بل ظاهرة ، لاحتمالها الحمل على ما إذا حصلت الحركة بعد التذكية ، سيّما مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها معتدلا بعد

--> ( 1 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 264 ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 3 ) المقنع : 416 . ( 4 ) المختلف 8 : 307 .