السيد علي الطباطبائي
104
رياض المسائل
الخلاف والغنية ، فقالا : والنحر في الإبل والذبح فيما عداها هو السنّة الشرعيّة بلا خلاف . ثمّ قالا : ولا يجوز في الإبل الذبح وفيما عداها النحر ، فإن فعل ذلك لم يحلّ الأكل بدليل إجماع الطائفة ( 1 ) . هذا ، مضافاً إلى ما سيأتي فيما يتعذّر ذبحه أو نحره من الخبرين الدالّين على أنّ النحر في الإبل ، ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة ، ويظهر من غير واحد من الأخبار أنّ الذبح في غيرها . وحيث ثبت ذلك ظهر وجه دلالة الروايتين على عدم حلّ الإبل بذبحها وغيره بنحره ، مع أنّ الخبرين الأوّلين دالاّن عليه أيضاً ، بمعونة الإجماع المركّب . فتدبّر . فما يستفاد من المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 2 ) والكفاية ( 3 ) تبعاً لبعض حواشي شيخنا الشهيد الثاني من عدم قيام دليل صالح على التفصيل بين الإبل فنحرها وغيره فذبحه ( 4 ) منظور فيه . وأمّا الخبر الدالّ على أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بنحر الفرس ( 5 ) فمع ضعف سنده وعدم مقاومته لما مرّ محمول على التقيّة بلا شبهة ، ويشهد له كون بعض رواته من العامّة ، فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه . ويسقط اعتبارهما مع التعذّر ، كاستعصائه أو حصوله في موضع لا يتمكّن المذكّي من الوصول إلى موضع ذكاته فيعقر بالسيف ونحوه ، ويحلّ وإن لم يصادف العقر موضع الذكاة كما يأتي . ثمّ لو أدرك ما يعتبر من الذبح أو النحر بعد فعل الآخر به حلّ عند
--> ( 1 ) الخلاف 6 : 25 ، المسألة 24 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 120 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 247 س 9 . ( 4 ) ليس كتابه عندنا . ( 5 ) الوسائل 1 : 326 ، الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 .