السيد علي الطباطبائي

89

رياض المسائل

نعم هو خلاف الظاهر ، لكنه غير الصراحة ، ولا بأس بارتكابه إذا اقتضاه الجمع بين الأدلة . وأما ما يقال عليه أيضا : من عدم التمامية لدلالة بعض الروايات باشتراط طلاق العدة ثانيا بوقوعه بعد شهر من حين المواقعة وهو لا يلائم إطلاق القول بجوازها ، فمدفوع بأنه كذلك لولا الموثقة المتقدمة المصرحة بجواز وقوع الطلقات الثلاث في يوم واحد ، وهي مع أوضحيتها سندا من الرواية السابقة مصرحة بعدم اعتبار تلك المدة ، فليحمل اعتبارها فيها على الفضيلة ، والموثقة وإن لم تصرح بكون الطلاق للعدة إلا أنه مقتضى الجمع بين الأدلة ، فتكون كالنص في العدة . وبالجملة المناقشة في هذا الجمع بأمثال ما ذكر غير واضحة . والأولى الجواب عنه بما قدمناه من المناقشة . ومع ذلك فقول النهاية ليس بذلك البعيد ، لابتناء ما قدمناه من المناقشة على عدم ظهور المقيد للموثقات المجوزة لضعف الخبرين عن الدلالة والمقاومة لها ، إلا أن هنا رواية معتبرة لراوي تلك الموثقات بعينه ظاهرة الدلالة في ذلك ، ستأتي إليها الإشارة في المسألة الآتية في الطلقات الثلاث في الطهر الواحد مع الرجعة من دون مواقعة . فقوله لا يخلو عن قوة ، والاحتياط لا يترك البتة . وللإسكافي ( 1 ) في الثاني ، فمنع عنه إلا بعد شهر ، لما مضى من الخبر . وهو مجاب بما مر . وحمله على الاستحباب أو شدة الكراهة بدون الشهر أظهر ، كما عليه كافة من تأخر . * ( الثالثة : يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه

--> ( 1 ) كما في المختلف : ج 7 ص 362 .