السيد علي الطباطبائي

81

رياض المسائل

تنكح زوجا غيره ، الخبر ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) مما وقفت عليه . والمستفاد من قوله في تفسيره : * ( ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق ) * هو أن المعتبر فيه أن يطلق ثانيا بعد الرجوع والمواقعة خاصة ، وعن بعضهم عدم اعتبار الطلاق ثانيا ، والاقتصار على الرجعة ( 3 ) وعن النهاية ( 4 ) وجماعة أن الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا ، إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع . قيل : وفي بعض الروايات دلالة عليه ( 5 ) . وظاهر القولين الأولين اتصاف الطلاقين الأولين بالعدي دون الثالث ، لحصول شرائطه عليهما فيهما من المراجعة والمواقعة معا ، كما في القول الأول ، أو الأول خاصة كما في الثاني ، ولا كذلك الطلاق الثالث ، لفقد الشرط فيه على القولين ، وينعكس الأمر على القول الثالث فيتصف الأخيران بالعدي دون الأول ، لوقوعهما بعد المراجعة والمواقعة دونه لعدمهما قبله . ثم إن إطلاق العدي عليه من حيث الرجوع في العدة وجعله في العبارة قسيما للأولين يعطي المغايرة بينه وبينها بالضرورة ، مع أنه أخص من الأخير قطعا ، فإنه من جملة أفراده ، بل أظهرها جدا ، لمكان الرجوع في العدة . فلو جعله قسمين ثم قسم الرجعي إليه وإلى غيره كان أجود . نعم جعله قسيما لهما متجه على ما ذكرناه في تفسير العدي ، لتوقفه عليه على الطلقة الثالثة المتعقبة عن الرجعتين ، وهي بائنة بالضرورة ، فيرجع الأمر إلى تركب العدي من البائن والرجعي .

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 348 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) انظر القواعد 2 : 64 س 19 . ( 4 ) النهاية 2 : 436 . ( 5 ) القائل هو الحدائق الناضرة 25 : 273 .